الشافعي الصغير
49
نهاية المحتاج إلى شرح المنهاج
لزمه إخراجها كما جرى عليه ابن المقري في روضه ولا ينافيه ما قاله الروياني من أنه لو مات قبل إخراج ابن اللبون وعند وارثه بنت مخاض أجزأه ابن اللبون لإمكان حمل الأول على صيرورتها بنت مخاض في الموروث المتعلق به الزكاة والثاني على خلافه فابن لبون ولو خنثى أو مع قدرته على شراء بنت مخاض أو كانت قيمته أقل منها وشمل فقدها ما لو كانت مغصوبة أو مرهونة وهو غير متمكن من إخراجها ولو تلفت بنت المخاض بعد التمكن من إخراجها فالأوجه عدم امتناع ابن اللبون اعتبارا بحالة الأداء كما استظهر السبكي خلافا للأسنوي ويدل إجزاء ابن اللبون عند فقدها خبر أبي داود فإن لم يكن فيها بنت مخاض فابن لبون ذكر وقوله ذكر تأكيد والخنثى أولى نعم لو أراد إخراج الخنثى مع وجود الأنثى لم يجزه لاحتمال ذكورته والمعيبة كمعدومة فيؤخذ ما ذكر مع وجودها لعدم إجزاء المعيب ولا يكلف أن يخرج بنت مخاض كريمة إذا كانت إبله ليست كذلك لقوله صلى الله عليه وسلم لمعاذ لما بعثه عاملا إياك وكرائم أموالهم فإن كانت إبله كرائم لزمه إخراجها لكن تمنع الكريمة عنده ابن لبون وحقا في الأصح لوجود بنت مخاض بماله مجزية والثاني يجوز إخراجه تنزيلا لها منزلة المعدومة لعدم لزوم إخراجها ويؤخذ الحق بكسر المهملة عن بنت المخاض عند فقدها إذ هو أولى من ابن اللبون لا عن بنت لبون عند فقدها أي فلا يجزي عنها في الأصح إذ زيادة سن ابن اللبون على بنت المخاض توجب اختصاصه بقوة ورود الماء والشجر والامتناع من صغار السباع والتفاوت بين بنت اللبون والحق لا يوجب اختصاص الحق بهذه القوة بل هي موجودة فيهما جميعا والثاني يجزي لانجبار فضيلة الأنوثة بزيادة السن كابن اللبون عن بنت المخاض وأجاب الأول بما تقدم لورود النص ثم ولو اتفق فرضان في الإبل كمائتي بعير ففيها أربع حقاق أو خمس بنات لبون كما قال فالمذهب أنه لا يتعين أربع حقاق بل هن أو خمس بنات لبون إذ المائتان أربع خمسينات أو خمس أربعينات لخبر أبي داود وغيره عن كتاب رسول الله صلى الله عليه وسلم فإذا كانت مائتين ففيها أربع حقاق أو خمس بنات لبون أي السنين وجدت أخذت هذا هو الجديد والقديم يتعين الحقاق لأنا متى وجدنا سبيلا في زكاة الإبل إلى زيادة السن كان الاعتبار بها أولى